احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

881

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

رَجَعْتُمْ ، وواو توجب الترتيب نحو : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الآية ، وواو توجب الجمع نحو : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ، وواو المفعول نحو : وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً . تدخل هذه الواو علامة لرجوعها إلى ما بعدها دون ما قبلها . وتكون الواو بمعنى أو نحو : مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ * ، معناه أو ثلاث أو رباع ، وتكون بمعنى حتى كقوله في الفتح : تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ معناه : حتى يسلموا ، وواو بمعنى الفاء نحو : سَمِعْنا وَأَطَعْنا * ، وواو بمعنى مع كقوله : مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، معناه مع أنك أرحم الراحمين ، وتكون بمعنى اللام كقوله : وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما ، وواو البناء ألحق بناء الثلاث ببناء الرباعي بهذه الواو ، وبالياء من الواو نحو : وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا أصله بغويا ( واليد ) تكون صفة من صفات الذات ، نحو : خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ، وتكون للنصرة نحو : يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ، وتكون للجارحة كقوله : أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها إلخ ، وتكون بمعنى القهر والذلّ نحو : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ، وتكون بمعنى القوّة نحو : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ . تمت الفائدة بحمد اللّه تعالى وعونه ، وحسن توفيقه ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله الطيبين وأصحابه الأكرمين وسلّم آمين .